عيد الأسابيع (شافوعوت) هو عطلة يهودية مهمة تُحتفل بها بعد خمسين يومًا من عيد الفصح، إيذانًا ببدء حصاد الربيع وإحياءً لذكرى نزول التوراة على جبل سيناء. اسم "شافوعوت" يعني "الأسابيع"، في إشارة إلى فترة العد التي تستمر سبعة أسابيع وتسبق العيد.
يُحتفل بعيد الأسابيع عادةً لمدة يومين في الشتات ويوم واحد في إسرائيل، ويصادف عادةً أواخر مايو أو أوائل يونيو. إنه وقت تجتمع فيه الجاليات اليهودية لدراسة التوراة، ومشاركة الوجبات الاحتفالية، والتفكير في تراثها الروحي والتزامها بالشريعة والتقاليد اليهودية.
من أبرز العادات المميزة خلال عيد الأسابيع هو استهلاك الأطعمة المشتقة من الألبان. تحضّر العديد من العائلات كعكة الجبن، والبلينتس، وغيرها من الأطباق التي تعتمد على الحليب كجزء من احتفالاتهم بالعيد. تعود جذور هذا التقليد إلى تفسيرات مختلفة للشريعة اليهودية ورمزية الحليب كغذاء للروح.
يؤكد العيد أيضًا على أهمية التعليم والتعلم. تستضيف العديد من المعابد اليهودية جلسات دراسية طوال الليل تسمى "تيقون ليل شافوعوت"، حيث يشارك الحاضرون في دراسة التوراة والمناقشة. تعزز هذه الممارسة العلاقة بين الشعب اليهودي ونصوصه المقدسة.

عيد الأسابيع أقل شهرة من الأعياد اليهودية الأخرى، ولكنه يحمل أهمية روحية عميقة. إنه يمثل تجديد العهد بين الله والشعب اليهودي، ويعمل كتذكير بالقيم والحكمة الدائمة الموجودة في التقاليد اليهودية.
سواء تم الاحتفال به في كنيس، أو في المنزل مع العائلة، أو من خلال التجمعات المجتمعية، فإن عيد الأسابيع يوفر فرصة لتكريم التراث اليهودي وتقوية الروابط بالإيمان والمجتمع.